الشافعي الصغير
89
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
وما كره استعماله كضبة الإناء الكبيرة لحاجة أو الصغيرة لزينة تجب فيها أيضا لا الحلي المباح في الأظهر فلا زكاة فيه لأنه معد لاستعمال مباح كعوامل المواشي وصح ذلك عن جمع من الصحابة رضي الله عنهم وأجابوا عما ورد مما ظاهره يخالف ذلك بأن الحلي كان محرما في أول الإسلام وبأن فيه إسرافا والثاني يزكى لأن زكاة النقد تناط بجوهره ورد بأن زكاتنا أنماط بالاستغناء عن الانتفاع به لا بجوهره إذ لا غرض في ذاته ولو اشترى إناء ليتخذه حليا مباحا فحبس واضطر إلى استعماله في طهره ولم يمكنه غيره فبقي حولا كذلك فهل تلزمه زكاته الأقرب كما قاله الأذرعي لا لأنه معد لاستعمال مباح ولو ورث حليا مباحا ولم يعلم به إلا بعد حول وجبت زكاته لأنه لم ينو إمساكه لاستعمال مباح وفيه احتمال لوالد الروياني إقامة لنية مورثه مقام نيته ولا يشكل الأول بالحلي المتخذ بلا قصد شيء لأن في تلك اتخاذا دون هذه والاتخاذ مقرب للاستعمال بخلاف عدمه فمن المحرم الإناء من ذهب وفضة بالإجماع للذكر وغيره وذكر ذلك هنا لضرورة التقسيم وبيان الزكاة فيه فلا تكرار وهو محرم لعينه ومنه الميل للمرأة وغيرها فيحرم عليهما نعم إن صدئ ما ذكر بحيث لا يبين جاز له استعماله نقله في المجموع عن قطع الشيخ أبي حامد والبندنيجي وصاحب المهذب وآخرين ويظهر حمله على صدا يحصل منه شيء بالعرض على النار ليوافق ما مر وكذا ميل الذهب لحاجة التداوي قاله الماوردي وهو ظاهر